محمد علي سلامة
90
منهج الفرقان في علوم القرآن
شروط النسخ 1 - أن يكون الحكم المنسوخ شرعيا . 2 - أن يكون الدليل الدال على ارتفاع الحكم شرعيا متراخيا عن الخطاب المنسوخ حكمه لتبدل المصلحة على اختلاف الأزمنة كالطبيب ينهى عن الشرب صيفا ويأمر به شتاء مثلا . 3 - ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدا بوقت معين لأن التوقيت مانع من النسخ . وهناك شروط مختلف فيها مثل كون نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة وكون النسخ ببدل وكون الناسخ مقابلا للمنسوخ مقابلة الأمر للنهي والمضيق للموسع وكون الناسخ والمنسوخ نصين قاطعين وغير ذلك فلا داعى لسردها . . أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ اعلم أن الركن الأعظم في باب الاجتهاد معرفة الناسخ والمنسوخ لأن معرفة ظواهر النصوص سهلة لكن عند تعارض الأدلة متى عرف السابق من المتأخر يزول الإشكال ويسهل الحال ولذا ورد آثار كثيرة عن الصحابة وغيرهم في الحث على تعلم الناسخ من المنسوخ فقد ورد أن عليا رضي الله عنه مر على قاض فقال له « أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » قال « لا » فقال « هلكت وأهلكت » . وعن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 1 » قال « ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحرامه وحلاله » . ودخل علي رضي الله عنه المسجد فإذا رجل يخوف الناس فقال « ما هذا ؟ » قالوا « رجل يذكر الناس » فقال « ليس برجل يذكر الناس ولكنه يقول أنا فلان ابن فلان فاعرفونى » فأرسل إليه « أتعرف الناسخ والمنسوخ » قال « لا » قال « فأخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه » .
--> ( 1 ) البقرة : 269 .